سيف الدين الآمدي

292

أبكار الأفكار في أصول الدين

أما فاطمة : فلقوله عليه السلام : « فاطمة سيدة نساء العالمين » « 1 » وقوله : « فاطمة بضعة منى » « 2 » ونسبة بعض النبي ، إلى بعض غيره ، كنسبة النبي ، إلى غيره ، والنبي أفضل من غيره ؛ فبعضه أفضل من بعض غيره . وأما مريم ابنة عمران : فلقوله : تعالى : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا « 3 » . وأما آسية امرأة فرعون : فلقوله تعالى : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ « 4 » ، ولسعيها في تخليص موسى - عليه السلام - من عدو الله - تعالى - فرعون ، على ما قال - تعالى - حكاية عنها : وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ « 5 » . الآية . والحق أن كل هذه الأدلة ظنية ، ومع كونها ظنية ؛ فمتعارضة ، ولا سبيل إلى القطع بشيء منها ، وإن غلب على ظن بعض المجتهدين منها شيء ؛ فلا حرج . وأما تفضيل الأنبياء على الملائكة ؛ فقد سبق ما فيه « 6 » .

--> ( 1 ) ورد في مجمع الزوائد 9 / 201 « سيدة نساء أمتي » . ( 2 ) في صحيح البخاري 5 / 26 « فاطمة بضعة منى ، فمن أغضبها أغضبني » . ( 3 ) سورة التحريم 66 / 12 . ( 4 ) سورة التحريم 66 / 11 . ( 5 ) سورة القصص 28 / 9 . ( 6 ) راجع ما سبق في القاعدة الخامسة - الأصل السادس ل 187 / أو ما بعدها .